لما حدا يعصب عليك ويصير يصرّخ وما تقدر تهديه، الرد عليه غالباً بيزيد الطين بلة. اللي بيزبط عادةً إنك تجيب طرف تالت إله كلمة: مدير، رجل أمن، حكم. حدا إذا قال «خلص» بينسمع.
هي الصورة اللي بحكي عنها بالفيديو. أحياناً اللي عم يصرّخ هو عقلك نفسه. بيلف على نفس الأفكار والمخاوف، وكل ما قاومته أكتر بيعلى صوته أكتر. هالنقاش ما بتربحه بإنك تفكر أكتر. فبدل ما تقاتل عقلك، جيب طرف تالت بيسمعله: قلبك.
دماغ صغير جوا قلبك
للقلب شبكة أعصاب خاصة فيه، العلماء بيسموها الجهاز العصبي القلبي الداخلي، وكتير ناس بيسموها «الدماغ الصغير» بالقلب. الرقم اللي بتسمعه عادةً هو حوالي أربعين ألف خلية عصبية. الدراسات التشريحية على قلوب البشر بتعطي مجال واسع، تقريباً من أربعطعش ألف لأكتر من تسعين ألف، فخود الرقم كتقدير مو كرقم دقيق.
هالشبكة بتهتم بشغل القلب نفسه، بتضبط إيقاعه وبتتفاعل مع اللي عم تحسه، وبتضل على تواصل دايم مع الدماغ عن طريق العصب المبهم. ومعظم ألياف هالعصب بتنقل معلومات من الجسم للدماغ، مو العكس. أكيد «الدماغ الصغير» تشبيه، القلب ما بيفكر متل الراس. بس الحوار بيناتهن حقيقي، وماشي بالاتجاهين.
ست أنفاس بالدقيقة
التنفس هو الشي الوحيد بهالحوار اللي فيك تتحكم فيه بإرادتك. لما تاخد نفس، نبض قلبك بيسرع شوي، ولما تطلّع النفس بيهدى. بالتنفس العادي هالإيقاعين ما بيمشوا سوا منيح. بس لما تبطّئ نفسك لحوالي ست أنفاس بالدقيقة، يعني تقريباً خمس أو ست ثواني شهيق ونفسها زفير، بيصير شي مختلف: النبض والنفس بيصيروا يمشوا مع بعض، وتموّج النبض بيصير أوسع وأنعم.
باحثين متل بول ليرر وريتشارد غيفيرتز بيسموه تنفس الرنين، لأنه جهاز القلب والأوعية إله إيقاع طبيعي قريب من هالسرعة، والتنفس عليه بيكبّر التأثير. بالتطبيق اسمه تنفس HRV، نسبة لتغيّر معدل ضربات القلب. وأنا بسميه التنفس المتناغم، لأنه هيك بتحسه فعلاً: النفس والنبض ماشيين سوا.
شو بيقول العلم؟
بالفيديو قلت إنه مثبت علمياً، وبدي وضّح شو قصدي بدون مبالغة. بمراجعة علمية سنة ٢٠١٧ (Goessl وزملاؤه)، جمعوا نتائج ٢٤ دراسة فيها ٤٨٤ مشارك تدربوا على هالنوع من التنفس مع متابعة لنبض القلب. بالمتوسط، الناس حكوا عن انخفاض كبير بالتوتر والقلق. وبنفس الوقت الباحثين قالوا إنه لازم دراسات مضبوطة أكتر، ومعظم القياسات كانت الناس عم توصف إحساسها.
يعني هاد مو علاج سحري، وما بيغني عن العلاج إذا كنت محتاجه. بس هو من أكتر الأشيا المدعومة علمياً اللي فيك تعملها بجسمك، ببلاش، وبكم دقيقة. ومن تجربتي، الهدوء ما بيجي من أول مرة قد ما بيجي من إنك تكررها كل يوم.
كيف تجربه
اقعد مرتاح، بمكان ما بدك فيه تسوق أو تنتبه عالطريق.
خود نفس هادي من أنفك لخمس أو ست ثواني، وبعدين طلّعه بنفس المدة تقريباً. خلي النفس ناعم وسهل. الهدف إنك تبطّئ، مو إنك تعبي رئتيك لآخرهن.
كمّل خمس لعشر دقائق. إذا أول مرة، حتى دقيقتين بداية منيحة.
إذا حسيت بدوخة أو خفة براسك، صغّر النفس أو وقّف وتنفس عادي. وإذا عندك مشكلة بالقلب أو الرئة، اسأل دكتورك قبل.
جربه بتطبيق عكاظ
وجود دليل بيسهّل كتير إنك تضل على نفس الإيقاع. بتطبيق عكاظ، روح على مشاهدة، بعدين تقنيات تنفس، بعدين التنفس المتناغم (القلبي). رح تلاقي جلسات ٩ جولات (حوالي دقيقتين)، و٢٧ جولة (حوالي خمس دقائق ونص)، و٥٠ جولة (حوالي عشر دقائق)، وكل وحدة بتقلك بالضبط إيمت تاخد نفس وإيمت تطلّعه.
عقلك كان عم يلف بحلقة مفرغة لأنه كان ناطر حدا يقله إنه كل شي تمام. اعطيه خمس دقائق تنفس بطيء كل يوم، وخلي قلبك هو اللي يقله.
