العودة للمدونة

التنفس المتقطع: ٧ دقائق باليوم قادرة تغيّر حياتك

تخيّل تبطّل تفرّشي سنانك كل يوم. أكيد رح يخربوا أسرع ويسوّسوا. نفس الشي صار مع عالمنا الداخلي، الروحي والنفسي: أهملناه، ولهيك معظمنا عايش مع ضغوط نفسية وستريس. وهاد شي طبيعي، لأنه الملهيات كتار (أجهزة، شاشات، سوشال ميديا)، وفوقها الضغوط المالية والاجتماعية اللي منعيشها كل يوم.

متل ما منستعمل الفرشاية لننظّف سناننا، نحنا كمان بحاجة لأداة تساعدنا ننظّف عالمنا الداخلي: تساعد ذهننا يكون صافي، أو عالقليلة تريّحه شوي خلال اليوم، ولو كم دقيقة.

التنفس المتقطع

الأداة اللي عم قدّمها اليوم هي تمرين حصري صرلي فترة عم اشتغل عليه، اسمه التنفس المتقطع، وصار متوفر بآخر تحديث لتطبيق عكاظ. الجلسة مدتها حوالي ٧ دقايق، والتمرين مبني على تلات آليات شغّالين سوا بنفس الوقت.

الآلية الأولى: إيقاع تنفّس مضبوط

تنفّس مضبوط عالليبرة على إيقاع بتمشي معه، قريب من نبضات قلب الإنسان. الهدف إنه يساعدك ترتخي أسرع، تريّح راسك من الأفكار القسرية اللي بتلف وبتعيد، أو تحضّر حالك للنوم بشكل أفضل.

الآلية التانية: موسيقى بتردد ٥٢٨ هرتز

الموسيقى اللي بترافق التمرين معمولة بتقنية الترددات الصوتية، متل ٥٢٨ هرتز. سنة ٢٠١٨ عمل باحثين من جامعة جونتيندو بطوكيو دراسة صغيرة على ٩ أشخاص أصحاء: بيوم سمعوا ٥ دقايق موسيقى بيانو هادية مضبوطة على ٥٢٨ هرتز، وبيوم تاني نفس الموسيقى على الضبط العادي ٤٤٠ هرتز. بعد موسيقى الـ٥٢٨ نزل عندهم الكورتيزول، هرمون الستريس، بشكل واضح خلال نص الساعة اللي بعدها، وخفّ إحساسهم بالتوتر والقلق. ومع الـ٤٤٠ ما تغيّر شي واضح.

بدي كون صريح معك: هي دراسة وحدة وصغيرة، وما فيها تضمن إنه نفس النتيجة رح تصير مع كل حدا. بس هي سبب منطقي لأختار هالتردد، وجلسة التمرين حوالي ٧ دقايق، يعني أطول من الخمس دقايق اللي بالدراسة.

الآلية التالتة: Triluma

التالتة كمان تقنية صوتية، اكتشفها العالم الألماني هاينريش دوفه سنة ١٨٣٩: لما أذن بتسمع نغمة، والتانية بتسمع نغمة مختلفة عنها شوي، دماغك بيسمع الفرق بيناتهن كنبضة لطيفة جوّا راسك. هالظاهرة اسمها النبضات الأذنية (binaural beats). رجعت اشتغلت عليها، عدّلتها وجدّدتها، وسمّيتها Triluma.

ببساطة، لما تحط السماعات أثناء التمرين، رح توصلك نبضات طفيفة بالكاد بتنسمع. Triluma مصمّمة للمنطقة اللي بتلتقي فيها موجات ألفا وثيتا الدماغية، وهي الموجات المرتبطة بالراحة وبالحالة اللي بتشبه لحظات ما قبل النوم. والسماعات هون ضرورية، لأنه النبضة ما بتتشكّل إلا لما كل أذن تسمع نغمتها لحالها.

وكمان هون، الأبحاث عن تأثير هالنبضات على موجات الدماغ لسا نتايجها مختلفة. مراجعة علمية سنة ٢٠٢٣ جمعت ١٤ دراسة قاست موجات الدماغ: ٥ منها لقت نتايج متوافقة مع الفكرة، و٨ ما لقت، ووحدة نتايجها مختلطة. يعني Triluma مصمّمة لهالهدف، بس ما بتقيس شو عم يصير بدماغك. وفيك تعرف عنها أكتر جوّا التطبيق.

٧ دقايق باليوم

حلاوة هالتمرين إنه ٧ دقايق بس باليوم، بس مفعوله بيكبر إذا استمريت فيه كل يوم. متل نقطة المي اللي بتحفر الصخر مع الوقت: مش بالقوة، بالتكرار.

صمّمت التنفس المتقطع ليساعدك، مع الوقت، ترجع تولّف دماغك على حالة الرواق. إذا مشيت فيه كل يوم لحوالي ٣ شهور، بتكون عطيت حالك فترة ممتازة ليخفّ عندك التعب والضغط النفسي، وليتعوّد دماغك على طريق أسهل للهدوء، لحد ما يصير الرواق شغلة طبيعية عندك.

وأبحاث العادات بتمشي بنفس الاتجاه: بدراسة من جامعة لندن (UCL) سنة ٢٠١٠، تابع الباحثين ٩٦ شخص، كل واحد عم يبني عادة يومية جديدة. احتاجوا بالمتوسط ٦٦ يوم لتصير العادة شبه تلقائية، والمدة تراوحت بين ١٨ و٢٥٤ يوم. والحلو إنه تفويت يوم واحد ما خرّب العملية.

أوسمة ومستويات

بعرف إنه خلق الناس صار ضيّق، وصعب نستمر على شي. لهيك ضفت نظام أوسمة ومستويات، متل الإنجازات، بيخبّرك وين صرت برحلتك مع التمرين. ومع كل مستوى جديد بتوصله، في شرح علمي مبسّط عن الشي اللي هالتمرين معمول ليساعدك فيه: دماغك، صحتك ونفسيتك.

عكاظ بريميوم

كل هاد وأكتر صار متوفر ضمن باقة عكاظ بريميوم، باشتراك رمزي بسيط، ومخفّض لمدة ٦ شهور.

الباقة مخصّصة للجادّين بس. وما بقصد العمر، بقصد نضج العقل: للأسف مو كل الناس عندها استعداد تغيّر من نفسها وتشتغل على حالها. لهيك رح شارك من خلالها محتوى حصري عن التأمل، وطرق وتكنيكات نفسية تفهمها وتطبّقها، لتعيش بشكل ما يخلّي حدا أو شي يهزّك أو يخرّبلك يومك.

وإن شاء الله قريباً، لما يصير عدد المشتركين محرز، رح أعمل غروب خاص للناس اللي بتشبه بعضها، واللي حابّة تستثمر بروحها ونفسها، وتبني علاقات جديدة بجو اجتماعي إيجابي وصحي للكل، الشي اللي للأسف صرنا نفتقده بحياتنا اليومية.

والمجاني كمان كتير

إذا لسا مانك جدّي كتير بالموضوع، أو بس حابب تاخد فكرة، أغلب المحتوى بالتطبيق مجاني، وفيه أمور مهمة كتير، متل تمارين تنفّس معروفة ومدروسة، كافية تغيّر حياتك إذا وظّفتها صح. وفي كمان «تذكيرات اللحظة الحالية»: إشعارات بتفعّلها، وبتطلّ عليك بلحظات عشوائية من نهارك لتترك اللي ببالك شوي وترجع تركّز بهاللحظة.

وفي كتير أمور وتفاصيل تانية. بنصحك تنزّل التطبيق من okaz.io وتكتشفها بنفسك.

ملاحظة: التنفس المتقطع فيه توقفات قصيرة بالنفَس. خلي النفَس مريح وما تجبر حالك، وإذا حسيت بدوخة أو بضيق، وقّف وارجع تنفّس طبيعي. لا تمارسه وإنت عم تسوق أو بالمي. وإذا عندك ربو، أو مشكلة بالقلب أو بالرئة، أو إذا كنتي حامل، أو بتجيك نوبات هلع، احكي مع دكتورك قبل ما تبلّش. وإذا الضغط أو القلق صار ماخد أغلب نهارك لأسابيع، احكي مع دكتور أو مختص نفسي. هالتمرين مانه بديل عن المساعدة.