العودة للمدونة

ما الغرض من الأفكار والمشاعر السلبية؟

بتصير شغلة صغيرة، وبتضل براسك طول النهار. كلمة سمعتها، موقف قديم، أو احتمال لشي لسه ما صار. بتعيده وبتحاول تلاقي جواب، بس بعد ساعة بتكون تعبت، والموقف ما تغيّر.

بهالحالة، ممكن يفيدك تنتبه لطريقة تفكيرك قبل ما تكمل معها. مو كل فكرة بدها جواب فوراً، ومو كل احتمال خطر ببالك هو شي رح يصير.

لما الشعور يطلب انتباهك

الخوف والغيرة والندم مشاعر مزعجة، بس ما إلها تفسير واحد بكل المواقف. الخوف أحياناً بينبهك لخطر، والندم ممكن يخليك تصلح خطأ. وأحياناً بيضل الشعور معك لأنك عم تعيد نفس الفكرة، أو لأن في أمر بحياتك بدّه اهتمام.

لهيك، وجود شعور صعب ما بيعني تلقائياً إنك عم تفكر غلط. ممكن تكون مرهق، أو مرقت بتجربة موجعة، أو محتاج مساعدة. فيك تلاحظ أفكارك من دون ما تحمل حالك مسؤولية كل وجع بتحسه.

مثال الفرن

بالفيديو في مثال عن إيد قربت من فرن ساخن. الألم بيطلب منك تبعدها. المثال بيساعدنا نفهم فكرة الانتباه: أحياناً منضل مشغولين بشرح اللي عم نحسه، ومننسى نشوف شو فينا نعمل هلأ.

بس المشاعر مو بسيطة متل حرارة الفرن. إذا كنت حزين، ما في زر واحد لازم تطفيه. يمكن تحتاج ترتاح أو تحكي مع حدا، ويمكن تحتاج تغير أمر فعلي بحياتك. مراقبة التفكير بتساعدك تشوف جزء من الصورة، وما بتفسر كل شي لحالها.

الفكرة اللي عم تعيدها

مثلاً، حدا ما ردّ على رسالتك. اللي بتعرفه إنه ما ردّ بعد. أما «أكيد ما عاد مهتم فيني» فهي تفسير منك. ممكن يطلع صحيح، وممكن يكون الشخص مشغول. لما تلاحظ الفرق، بتقدر تنتظر أو تسأل بدل ما تقضي النهار تناقش احتمال كأنه حقيقة.

أحياناً بيكون في تصرف واضح بدّه قرار، وما بينفع تأجله. وأحياناً أنت عم تدور بنفس الدائرة، وما عاد التفكير عم يعطيك معلومة جديدة. هون فيك توقف شوي وترجع لشي موجود قدامك: شغلك، أكلك، أو الحديث مع شخص قاعد معك.

وقت للتفكير ووقت للراحة

المقصود مو تمنع الأفكار أو تجبر حالك تكون إيجابي. إذا كنت تعبان، التظاهر بالسعادة ممكن يتعبك أكتر. جرب تشوف شو عم تفكر، وإذا هالتفكير عم يساعدك تختار خطوة مفيدة أو بس عم يشغلك.

هالانتباه ما بيصير ثابت بيوم وليلة. رح تنسى وترجع تتذكر. ممكن تكتشف إنك قضيت نص ساعة تعيد نفس النقاش، وتختار ما تكمله هلأ. مو لازم تحل كل شي حتى تسمح لنفسك ترتاح وتستمتع بلحظة عادية.

وإذا الحزن أو القلق عم يستمر ويأثر على نومك أو حياتك، احكي مع مختص. مراقبة الأفكار ممكن تكون جزء من العناية بنفسك، لكنها ما بتغني عن العلاج إذا كنت محتاجه، ولا هي سبب توقف دواء موصوف من دون الرجوع لطبيبك.

بلّش بموقف واحد. لاحظ اللي بتعرفه فعلاً، واللي عم تتخيله، وشوف إذا في خطوة بإيدك تعملها. وإذا ما في شي مطلوب منك هلأ، فيك تترك الموضوع شوي وتعطي وقتك للي عم تعيشه.