هل انت هون بس لتشتغل عند غيرك، تضل خايف من مديرك، تركض ورا المصاري، وبالآخر بيجي الـ AI وبياخد محلك؟
ما عم قول هالحكي لأخوّفك. عم قوله لأنه في سؤال أهم من كل هالشي، وأغلبنا بيقضي عمره كله بدون ما يسأله.
ليش انت هون؟
هاد أول سؤال لازم تسأله لنفسك، قبل ما تختار شغل أو اختصاص أو أي طريق بحياتك. لأنك إذا ما سألته، كل خياراتك وقراراتك رح تكون عشوائية، ورح تندم على أي مسار بتاخده، مهما كان "منيح" بعيون الناس.
الناس بتعمل مية شغلة وشغلة، وبتفتح جبهات بحياتها يمين وشمال، بس ما بتوقف لحظة لتسأل هالسؤال البسيط والجوهري.
هل هاي حياة أصلاً؟
إنك تكون رديف للروبوت. عايش عالحيط الحيط، خايف، وكل شي بتجمعه بتخسره بالآخر. لا في متعة ولا في شغف تعيشه. هل هاد معنى حياتك؟ وبالأحرى: هل هاي حياة أصلاً؟
ما بعرف، أنا بس عم إسألك. بس بالنسبة إلي، كل إنسان الله حط جوّاه شغف معيّن، موهبة، لازم يكتشفها ويلحقها. لأنه من خلالها رح تقدّم شي غيرك فعلاً رح يقدّره، ورح تضيف شي لحياته.
تخيّل العالم بلاهن
تخيّل الحياة بلا الأدباء والفنانين والعلماء اللي منعرفن ومنحبّن. أكيد رح تكون حياة ناقصة، بلا لون. وتخيّل لو كل هدول ما لحقوا شغفن، وضلّوا خايفين يلحقوا راتب أول الشهر، هالراتب اللي ما حدا عم يقدر يصمّده هالأيام، لا بأوروبا ولا بالدول الفقيرة اللي عم تتعب.
الأمان كذبة
النقطة اللي عم حاول وصّلها: الحياة للّي بيسمع قلبه، وبيتجرّأ يعيشها بحب مو بخوف، ويعطي كل اللي عنده بدون ما يضل يحسب ويخاف.
إي، هالشي بدّه ثقة منك وطاقة كاملة. أما اللي بيعيشها خايف عالهامش، وكل همّه الأمان، فالحياة رح تضيع من إيده. وبيوم من الأيام رح يكتشف إنه الأمان اللي كان عم يلحقه كان مجرد وهم عم تصنعه مخاوفنا، شي ما حدا قدر يحققه أو يثبته بحياته.
بالمشهد الأخير من الفيديو في رسمة لإنسان ماشي وراه عصاية معلّق فيها جزرة مكتوب عليها "الأمان". كل ما يمشي خطوة بتمشي الجزرة معه. هيك بالضبط: اللي بيركض ورا الأمان بيضل يركض.
من وين بلّش؟
ما عم قلّك تترك شغلك بكرا الصبح. عم قلّك لا تخلّي الخوف هو اللي بيقرّر عنك. الحياة مخاطرة وتغيير مستمر، ولا تتمسّك وتخاف على أشيا صغيرة لدرجة إنك ما توصل للأشيا الأكبر اللي فعلاً بتستحقها، واللي خُلقت مشانها.
جرّب هالأسبوع شي بسيط: اكتب بورقة شو الشي اللي لما بتعمله بتنسى الوقت؟ وشو الشي اللي ما عم تعمله بس لأنك خايف؟ وبعدين اعطي الأول ساعة وحدة بالأسبوع، ساعة بس، وشوف شو بيصير جوّاتك.
