قصة "شيفا" والـ 112 تقنية: كيف تتخطى حدود عقلك؟
في مثل هذه الأيام، وتحت ضوء قمر مكتمل قبل آلاف السنين، تحكي الأسطورة الهندية عن ظهور شخص غريب من سفوح جبال الهيمالايا. كان شاباً طويلاً ذا بنية جسدية قوية، لكن الغريب في أمره لم يكن شكله، بل سكونه التام. فقد جلس طوال الوقت بمفرده، دون أن يحرك ساكناً، ومع ذلك كان حاضراً ويقظاً بنسبة 100%، ولم يكن نائماً على الإطلاق.
أثار هذا المشهد دهشة وجدلاً بين الناس. تفاجأوا بقدرته العجيبة على البقاء ساكناً وهادئاً لفترات طويلة، وكأن جسده لا ينتمي إليه، وكأنه متحرر من أي احتياجات بيولوجية تفرض عليه الحركة. استغربوا هذا الصبر الأسطوري؛ كيف استطاع أن يتخطى أفكاره ومزاجه وتقلبات عقله، بل وحتى هرمونات جسده وطبيعته الفيزيولوجية، ليبدو وكأنه يعيش في بُعد آخر تماماً!
اختبار الصبر.. والسبعة المختارون
توافد الكثيرون لرؤيته، مدفوعين بالفضول لفهم طبيعة هذا الرجل ومعرفة سره الدفين. لكن، لم يمتلك الأغلبية الصبر الكافي للبقاء معه طويلاً. في النهاية، صمد سبعة أشخاص فقط، كانوا أكثر إصراراً من غيرهم، وبقوا بجانبه حتى فتح عينيه. حينها، أدرك هذا المعلم أن هؤلاء السبعة هم فعلاً أهل لتعلم قوة التأمل وتخطي النفس بكل تقلباتها وأفكارها.
وهنا، منحهم 112 تقنية تأمل. كل تمرين منها بحد ذاته يمتلك القوة لتحويل الإنسان إلى شخص جديد كلياً. أما من يتمكن من تجربة وإتقان هذه التقنيات الـ 112 جميعها، فهو فعلياً يفك شفرة العقل البشري، ويفهم ألاعيبه وخدعه، وكيف يسيطر على نفسيتنا ويضعنا تحت رحمته.
رحلتي مع كتاب "Vigyan Bhairav Tantra"
توارثت الأجيال هذه التقنيات عبر آلاف السنين، وحُفظت في كتاب يُعرف باسم (Vigyan Bhairav Tantra). لقد قمت شخصياً بالاطلاع على هذه التقنيات بالكامل، واستغرق الأمر مني حوالي السنتين لأتمكن من استيعابها وهضمها وصياغتها بطريقة عملية تناسب إيقاع عصرنا الحالي.
بالمناسبة، هذا الشخص يُعرف اليوم في الهند باسم "شيفا" (Shiva). البعض هناك يرفعه لمرتبة الألوهية، بينما يعتبره آخرون إنساناً طبيعياً وأول "يوغي" أو معلم يوغا في التاريخ.
لكن هذا التصنيف لا يهمنا؛ لأن هذه التقنيات عبارة عن تمارين عملية بحتة، وليست تعاليم فلسفية أو دينية. الموضوع عملي بنسبة 100%، يرتكز على الانتباه الكامل وحضور الذهن، ولا علاقة له بالشرك أو الكفر أو أي من هذا الكلام الفارغ (وهذا تنويه ضروري للببغاوات التي تسيء فهم هذه الأمور وتردد ما تسمعه دون وعي).
تمرين واحد يكفي لتغيير حياتك!
أطمح يوماً ما لمشاركة هذه التمارين بشكل حصري مع مستخدمي تطبيق عكاظ. في رأيي، هذه التمارين عملية للغاية، ومن ينجح في تعلم تمرين واحد فقط ويطبقه بانتظام لمدة 3 أشهر فقط، سيجد نفسه إنساناً آخر، بنفسية صافية وكأنه وُلد من جديد.
بالمناسبة، قمت سابقاً بنشر أول وأبسط تمرين من هذه السلسلة على صفحتي، وقمت بتثبيته لمن يرغب في تجربته.
إذا وجدت اهتماماً حقيقياً بهذا الموضوع منكم، سأقوم قريباً إن شاء الله بمشاركة هذه التمارين بلغة مبسطة جداً على التطبيق نفسه.
📥 لا تنسَ تحميل تطبيق عكاظ لتكون جاهزاً من هنا:
https://www.okaz.io/download
إلى اللقاء!
