الأكل لسه ما وصل. بتطلع موبايلك، بتفتح تطبيق، وبعدين التاني. ما في شي معين عم تدور عليه، بس ما بدك تقعد ناطر وبس. بعد شوي بيوصل الأكل، وأنت يمكن فتحت نقاش جديد أو وافقت على شغلة ما كنت ناوي تعملها.
هذا المثال اللي بحكي عنه بالفيديو. تعودنا نعبي أي فراغ، حتى الدقائق اللي ما فيها شي مطلوب منا. ومع الوقت، صار التوقف نفسه يبين غريب.
مشغول، بس بشو؟
«Busy without business» بتوصف هالحالة منيح: حركة كتير، من دون غرض واضح. ممكن تقضي ساعة بين التطبيقات وتطلع منها مو عارف شو أخدت. وفي أيام فعلاً مليانة مسؤوليات، بس أحياناً منضيف عليها نشاطات لمجرد إننا ما تعودنا نرتاح.
قبل ما تفتح موبايلك بالمرة الجاية، لاحظ إذا في شي بدك تعمله عليه. إذا في رسالة لازم تبعتها، ابعتها. وإذا أنت بس عم تهرب من الانتظار، جرب تتركه شوي. مو لازم تحول هالدقائق لتمرين صعب؛ فيك تشوف المكان اللي قاعد فيه وتنتظر أكلك.
الفواصل بين الأمور
بالفيديو بحكي عن حاجة الذهن للفواصل الطبيعية. بالنسبة إلي، لما خلص شغلة وما انتقل فوراً لعشر شغلات تانية، بيصير أسهل أعرف شو بدي أعمل بعدها. مو كل توقف لازم ينملأ بمكالمة أو شراء أو متابعة خبر.
فيك تجرب هالشي بين نشاطين بيومك. بعد ما تخلص مكالمة، مثلاً، لا تفتح التطبيق التالي فوراً. انتبه إذا في شي لازم تتذكره أو تعمله، وبعدين قرر. يمكن ما يكون في أي شي مطلوب منك بهاللحظة.
نشاطات ما كنا محتاجينها
الانشغال العشوائي أحياناً بيخلق التزامات. بتحكي مع حدا وبتعطي وعد، أو بتطلب شي لأن الإعلان عجبك. بعدين بتكتشف إنه الشي الجديد بده وقت واهتمام، وأنت كنت أصلاً حاسس إن يومك ما بكفيك.
هذا مو سبب نوقف نحكي مع الناس أو نشتري اللي منحتاجه. بس في فرق بين قرار إلك رغبة فيه، وبين قرار صار لأنك كنت عم تعبي وقت. لما تلاحظ الفرق، ممكن تلاقي شغلات كتير ما لازم تدخل بحياتك من الأساس.
وألعاب الكبار؟
منلوم أولادنا لما يضلوا عالألعاب، وبعدها منرجع نحنا لتطبيقاتنا. المقارنة بالفيديو مقصودة، لأن شكل الانشغال بيتغير بس العادة ممكن تكون نفسها: صعب نترك اللي قدامنا حتى لما ما عاد عم نستفيد منه.
والتطبيقات والإعلانات بتتنافس على اهتمامنا. معرفة هالشي بتفيد، بس لحالها ما بتختار عنا. فينا نقرر أي إشعار يستاهل نوقف شغلنا مشانه، وأي واحد ممكن ينتظر، وأي تطبيق ما بدنا نرجعله كل خمس دقايق.
فن التوقف
التأمل، بالطريقة اللي بحكي عنها هون، مرتبط بهالقدرة على معرفة إيمت نعمل شي وإيمت ما في داعي. التوقف ما يعني تترك مسؤولياتك. يعني ما تضيف حركة فوق الحركة لمجرد إن السكون مو مألوف إلك.
من هون إجت رغبتي بمشاركة تجاربي وبناء عكاظ. جربت طرق وممارسات مختلفة، وحبيت شارك اللي استفدت منه. التجربة شخصية؛ أنت بتشوف شو بيناسبك وكيف بتستعمله بحياتك.
بلّش بفراغ صغير بيومك. مو لازم تمسك الموبايل، ومو لازم تعمل شي مميز. إذا خلصت اللي عليك بهاللحظة، فيك توقف شوي، وتختار النشاط اللي بعده لما يكون إله داعي.
