خلينا نحكيها بصراحة: علاقاتنا بأغلبها مصالح مشتركة. أنا بعطيك شي وانت بتعطيني شي. بس نحنا عقّدناها، وصرنا نغطيها بأسامي كبيرة: حب، صداقة، وفا.
وما في شي غلط بالمصلحة بحد ذاتها. الغلط إنه نكذب على حالنا بشو هي.
لحد إمتى رح تضل هيك؟
رح تضل علاقاتنا بهالشكل لحد ما الواحد فينا يفهم نفسه، ويتحرر من أهوائه، ويكبر بوعيه. ووقتا بس، بيصير يعرف يحب من قلبه، أكتر وأكتر.
التأمل مو بس استرخاء
لما إحكي بهالصفحة عن التأمل، ما بقصد مجرد تمارين استرخاء. القصة أكبر من هيك بكتير.
التأمل يعني تدرّب ذهنك إنه ما يتعلق بشي. يعرف ينبسط من دون شروط: من دون ناس، من دون علاقات، من دون مال وأشغال. بس تغمض عيونك، وبتصير بعالم تاني كلياً.
بالبداية هالشي رح يطلب منك شوية عزلة، وتتعلم كيف تنبسط وانت لحالك. بس بنفس الوقت رح يعطي علاقاتك كواليتي أحسن بكتير.
لما ما تكون جاية تشحد
فكر فيها: إذا انت بتعرف تنبسط منك لحالك، بلا أي علاقة مع أي حدا، فلما تقابل حدا ما رح يكون عندك عليه لا توقعات ولا أحكام. لأنك ما جاية تستعمله لتستخلص منه سعادتك.
بالعكس، رح تقدر تتفهمه، وتتقبل حتى أحكامه عليك أو إذا غلط معك. وبالتالي بيصير عندك احترام للناس وحب غير مشروط، وما رح تفكر تأذي حدا، ولا تاخد الأمور بشكل شخصي.
والعكس؟
أما إذا ما بتعرف تتأمل، ولا بتعرف كيف تكون لوحدك، رح تضل حاسس بالنقص وذهنك مضطرب. ورح تصير تدوّر دايماً على ناس يحسسوك بالونس، ويهرّبوك من الوحشة اللي انت فيها، ومن نفسك.
ولأن سعادتك صارت مربوطة فيهم، رح تخلق عنهم توقعات مو واقعية أبداً، وبدون ما تنتبه. وإذا ما كانوا قد توقعاتك، بتصير تلومهم وتطعن فيهم، وكأنهم خلّفوك ونسيوك.
اقرا نفسك بالأول
لهيك أنا بركّز عالعمق النفسي. بدل ما تقرا كتب وتحشي راسك بمعلومات عن "إدارة العلاقات"، اقرا نفسك بالأول وافهمها منيح. وقتا بتقدر تفهم غيرك، وتعمل علاقات حقيقية إلها معنى.
وإذا بدك تبلش من اليوم، جرّب خمس دقايق بس: قعدة لحالك، عيونك مسكّرة، بلا موبايل، وانتبه شو بيصير جواتك لما ما يكون في حدا يلهيك. هاي أول صفحة بكتابك انت.
