العودة للمدونة

شو يعني «شيطان»؟ ومين ماسك المقود؟

حدا قال كلمة ما عجبتك، رديت عليه، وبقيت نص نهارك عم تعيد النقاش براسك. بتتخيل شو كان لازم تقول، وكيف كان لازم يجاوب. هو يمكن نسي الموضوع، وأنت لسه مكمل معه.

بهالوقت، عقلك عم يشتغل بكل قوته. بس أنت وين؟ منتبه للي عم تعمله، ولا ماشي مع الأفكار كأن ما عندك خيار تاني؟

الشيطان بهالمعنى

بالفيديو بحكي عن «الشيطان» كصورة لهالحالة: العقل شغال، والانتباه غايب. بتفكر أو بتساوي شي من دون ما تحس شو عم يحركك. هذا المعنى اللي عم أتأمله هون؛ ما عم حاول أعطي تفسير ديني للكلمة.

إذا كنت خايف، ممكن تقرأ تصرفات الناس كلها من هالخوف. حدا اختلف معك فبتحس إنه ضدك. حدا ما ردّ عليك فبتعتبر إنه عم يتجاهلك. وبتتصرف على هالأساس قبل ما تتأكد. أحياناً بيكون في مشكلة فعلاً، وأحياناً أنت عم تضيف مشكلة فوق اللي صار.

الجانب الحيواني فينا

بقلولك الإنسان حيوان ناطق. في شي من هالحكي صحيح: عنا غريزة بقاء، ومنخاف ومنحاول نحمي حالنا. بس العقل البشري عنده قدرة يكمّل الخوف ويكبره. الحيوان اللي قدامك ما بيقعد يخطط كيف يهينك الأسبوع الجاي. نحن قادرين نعملها، ونقنع حالنا كمان إنه معنا حق.

لهيك بقول بالفيديو إن هالجانب ممكن يكون أسوأ بمئة مرة عند الإنسان. عم عبّر عن حجم الخراب اللي قادر يعمله العقل؛ الرقم مو قياس علمي. شوف بس كيف ممكن خلاف صغير يتوسع لما كل طرف يصير مشغول بإثبات نفسه.

وبنفس الوقت، هالغريزة مو شي لازم نكره حالنا بسببه. فيها طاقة ممكن نستفيد منها. بتساعدنا نحمي حالنا ونواجه صعوبة. بس إذا صارت تشتغل بدون انتباه، ممكن تستخدم قوتك بمكان ما بدّه كل هالقوة.

وفي جانب تاني

في شي فينا قادر يشوف كل هاد. بالفيديو بسميه جانب روحاني، فيه وعي ونور. بتقدر تلمسه لما تكون معصب وتنتبه: «أنا هلأ عم حاول أجرح هالشخص، لأن كلامه وجعني». مجرد إنك شفت اللي عم يصير بيعطيك فرصة ما تكمل بنفس الطريقة.

يمكن تبقى معصب، ويمكن لسه تحتاج تحكي معه أو توقفه عند حدّه. الانتباه ما بيطلب منك تتنازل عن حقك. بس بيخليك تشوف إذا التصرف اللي عم تعمل عليه رح يفيدك، أو إذا أنت عم تزيد وجعك ووجعه.

لما بقول إنك بتصير «إنسان حقيقي»، عم أحكي عن هالقدرة على الوعي والرحمة. الناس ما بتفقد قيمتها لأن تصرفت بغريزة أو أخطأت. كلنا فينا نغيب عن حالنا، ونرجع ننتبه.

شوفها بحياتك

مو ضروري تصدق هالحكي لأنه مكتوب هون. بالموقف الجاي اللي بيشدّك، اتفرج شوي على اللي بيصير جواك. لاحظ الفكرة اللي عم تكررها، وشو بدك تعمل بسببها. خصوصاً إذا حاسس إنك لازم تردّ فوراً.

وإذا انتبهت بعد ما تصرفت، ارجع شوف الموقف. ممكن تكون جرحت حدا وتحتاج تعتذر، أو وافقت على شي ما بدك ياه وتحتاج توضّح. في أمور بتقدر تصلحها لما ما تكون كل طاقتك رايحة على تبرير اللي عملته.

هذا اللي بقصده لما بحكي عن استعمال هالطاقة بوعي. هي موجودة فيك، ورح تضل موجودة. المهم تلاحظها وهي عم تحاول تمشيك، بدل ما تقضي حياتك تلحقها وتستغرب ليش مو مرتاح.