النجاح بصير لما ما تفكر فيه. لما تحط كل قلبك وطاقتك بالخطوة اللي عم تعملها، بدل ما تضل خايف وعم تفكر بالنتيجة. هي الفكرة ببساطة، وهي اللي حاولت قولها بالفيديو.
النجاح مانه حدث
نحنا متعودين نتخيل النجاح لحظة وحدة كبيرة بآخر الطريق: الشهادة، الترقية، الكاس اللي فوق الدرج. بس إذا بدي عرّفه، بقول إنه مانه حدث بصير مرة وخلص. هو نتيجة خطوات ناجحة. كل خطوة بتمشيها بوعي وإتقان هي نجاح بحد ذاتها، وكل لحظة بتكون فيها منتبه وعقلك معك، وعم تعيشها بحب بدل خوف، هي كمان نجاح.
لهيك بشوف النجاح سلسلة من اللحظات اللي قضيتها بشكل صحيح، وبإخلاص.
مثال الدرج
هاد الشي منطقي، مانه فلسفة. تخيل حالك طالع عالدرج وعقلك مانه معك، مهووس إيمت بدك توصل عالبيت. ممكن تتفشكل وتوقع، وبعدين تلوم القدر والحظ. بس الحقيقة إنك ما وصلت لأنك كنت سهيان، عم تفكر بالوصول أكتر ما عم تنتبه كيف عم تطلع وتمشي وتخطو.
ومو بس عالدرج. بالشغل، بالدراسة، بالعلاقات، نفس القصة: عيونك عالنتيجة ورجليك عم تمشي لحالها.
الفيلم اللي براسك
العقل إذا ما كنت منتبهله بيفتحلك ألف جبهة وجبهة: حكي الناس، الخوف من شو بدو يصير، سيناريوهات ما صارت ويمكن ما تصير أبداً. بياخدك وبيجيبك وبيرفع ضغطك مية مرة، وإنت قاعد بالصالون عم تاكل بوشار وما صاير عليك شي. كل اللي عم يصير إنك عم تحضر فيلم براسك، وهالفيلم صار اسطوانة مشروخة بتعيد نفس المقطع.
شو بيقول العلم
سنة ٢٠١٠ نشر باحثين من جامعة هارفرد، ماثيو كيلينغزورث ودانيال غيلبرت، دراسة بمجلة Science اسمها «العقل الشارد عقل تعيس». استعملوا تطبيق عالموبايل بيسأل الناس بأوقات عشوائية من نهارهم: شو عم تعمل هلأ؟ عم تفكر بشي غير اللي عم تعمله؟ وقديش مبسوط؟ لقوا إنه الناس عم يفكروا بشي مانه عم يصير تقريباً نص الوقت، وإنهم بالأوقات اللي عقلهم شارد فيها كانوا بالعموم أقل سعادة.
بدي كون دقيق معك: الدراسة بتعتمد على اللي بيحكيه الناس عن حالهم، وبتورجي علاقة بين الشرود والمزاج، وما بتحسم كل شي عن مين السبب ومين النتيجة. بس لما قريتها حسيت إنها عم تحكي نفس الشي اللي عم حاول قوله.
كيف بلّش
ما في سر كبير. لما تنتبه إنه عقلك راح لمطرح تاني، رجّعه للشي اللي بين إيديك: الدرجة اللي إنت عليها، الشغلة اللي عم تعملها، الشخص اللي قدامك. رح يروح مرة تانية، وإنت بترجعه مرة تانية. هيك بيتعلم.
جرّبها بشغلات صغيرة بالأول: وإنت طالع عالدرج، وإنت عم تشرب قهوتك، وإنت عم تسمع حدا عم يحكيلك. ما في داعي تحارب الأفكار، بس لاحظها ورجاع.
فالنجاح برأيي، باختصار، إنك تعرف تطلع بالأول من هالكركبة الذهنية اللي إنت صنعتها بنفسك بلا وعي. كل شي تاني بتلاقيه قدامك، وبيجيك تحصيل حاصل لما يكون عقلك نضيف وحاضر وعم يشتغل معك مو ضدك.
ملاحظة: إذا القلق أو الخوف صار ماخد أغلب نهارك لأسابيع، أو صار يأثر على نومك وشغلك وعلاقاتك، احكي مع دكتور أو مختص نفسي. هالحكي مانه بديل عن المساعدة.
